عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )
133
كامل البهائي في السقيفة
الدليل السادس والثلاثون : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : عليّ خير البشر ، من أبى فقد كفر « 1 » . ومن حيث كونه خير البشر لا يجوز لأبي بكر التقدّم عليه ، وإن كان تغلّب بالقوّة وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ « 2 » . الدليل السابع والثلاثون : وإنّما احتاجت الرعيّة إلى الإمام لسلب العصمة عنهم ، فلو جاز اقتراف الذنب على الإمام وسلبت العصمة عنه أيضا لاحتاج إلى إمام فوقه يرشده ويهديه وهكذا يحصل التسلسل . والخلفاء الذين سبقوا الإمام إلى الحكم ليسوا من أهل العصمة باتفاق المسلمين ، والإمام عقلا وشرعا هو من امتنع عليه الخطأ والذنب ، وحينئذ لا بدّ من كونه عليّا ؛ لأنّ من قال بعصمة الإمام لم يعد عليّا وأولاده فثبتت لهم العصمة . الدليل الثامن والثلاثون : قال اللّه تعالى بعد ذكره الأنبياء وأولادهم وذرّيّاتهم : ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ
--> ( 1 ) خيثمة بن سليمان الأطرابلسي في حديث خيثمة : 201 ، تحقيق الدكتور عمر التدمري ، ط دار الكتاب العربي - بيروت ، 1400 ؛ ابن عدي في الكامل 4 : 10 ، ط دار الفكر - بيروت ، الثالثة ، تحقيق سهيل زكار ؛ تاريخ بغداد 7 : 433 ؛ ابن عساكر في تاريخ دمشق 42 : 372 بخمس طرق ؛ ميزان الاعتدال 2 : 404 ؛ سير أعلام النبلاء 8 : 205 ؛ سبط ابن العجمي في الكشف الحثيث : 94 واقتصر على الجزء الأوّل من الحديث ، وفي ص 243 ذكر الحديث كلّه ، تحقيق صبحي السامرائي ، مكتبة النهضة العربيّة ، مطبعة عالم الكتاب ، أولى 1407 ؛ لسان الميزان 2 : 252 و 3 : 268 ؛ البدآية والنهاية 7 : 395 ؛ ينابيع المودّة 2 : 78 و 273 و 274 . ( 2 ) الشعراء : 227 .